الشيخ محمد علي الأراكي

316

كتاب الطهارة

وفيه : أنّه غير وارد على التقريب الَّذي ذكرنا . ومستند القول بعدم الاشتراط هو الأخذ بقاعدة الإمكان في مورد عدم مصادفة العادة وبأمارية العادة في مورد مصادفتها مع الخدشة في الأدلَّة السابقة بما عرفت جوابها . ومستند التفصيل المذكور : قولهم - عليهم السلام - : « النفاس حيض محتبس » بدعوى أنّ المستفاد منه أمران : أحدهما اعتبار عدم مجاوزة النفاس عن العشرة فإنّه من أحكام الحيض أيضا ، والثاني ملاحظة الشارع هذين الدمين شيئا واحدا فلا بد من اعتبار عدم المجاوزة المذكورة في مجموعهما . وأجيب بمنع استفادة اعتبار عدم المجاوزة لإمكان احتياج خروج الدم المحبوس إلى زمان أزيد من الدم الغير المحبوس لغزارة مادّة الأوّل دون الثاني . وفيه أنّه مجرّد استحسان واستبعاد لا يصلح رفع اليد بسببه عن إطلاق الكلام . والحق أن يجاب بمنع استفادة ملاحظة الشارع الحيض المحتبس والغير المحتبس شيئا واحدا كيف وهما متغايران لمغايرة بعض أحكامهما كعدم اعتبار تخلل الطهر بين النفاسين وكون أقل النفاس لحظة ، وإن أبيت فلا أقلّ من إطلاق الروايتين المتقدمتين فالأولى الحكم باعتبار تخلَّل أقل الطهر بين النفاس والحيض المتقدّم ولو في مثل الفرض الَّذي فرضه المفصّل . مسألة : اختلفت الأقوال في تحديد أكثر النفاس فقيل : بأنّه عشرة أيّام مطلقا كأكثر الحيض وهو مذهب المشهور .